مسرحية الموروث في مجلة '' شبابنا ''
New Page 1
مسرحية الموروث .. في سطور
يتقدم
المركز الإسلامي للإنتاج الفني و المسرحي إدارة و أعضاء و فنيين و ممثلين و لجان
بانطلاقة كبرى و بكل فخر و اعتزاز في عمل مسرحي جديد قد تخطّى حدود الرقي و التميز
لشهري محرم و صفر لهذا العام ، عمل اعتبره العديدون في الساحة الفنية من خلال
مشاهدتهم له خلال الأسابيع الماضية بأنه ليس مجرد نقلة نوعية في نشاط المركز
الإسلامي فحسب بل هو قفزة كبيرة و واسعة في أعمال المركز الفنية منذ تأسيسه من اثني
عشر عاماً زاخر بالعطاء المتواصل في سبيل الدعوة لمنهج أهل البيت (ع) و إعلاء راية
السبب الأعظم في خلوده و بقائه و هو مولانا المفدى الإمام أبو عبدالله الحسين سيد
الشهداء عليه و على جده و أبيه و أمه أخيه المعصومين المنتجبين من ذريته و بنيه
آلاف التحية و السلام ، و هذا العمل المتميز و الذي يقوم بأدائه نخبة من عشاق
الحسين عليه السلام الذين يقارعون ذوي الإحتراف في عالم الفن و المسرح و العمل الذي
يحمل أرقى القيم و أسماها .
(الموروث) يلقي بأضوائه على شيخ الأئمة و معلم الأمة مولانا الإمام أبي عبدالله
جعفر بن محمد الصادق صلوات الله و سلامه و رحمته و تحياته و بركاته عليه أبداً
سرمداً ، و في هذا العمل يتجلى بكل ظهور و إشراق كيف كان الإمام عليه السلام يحل
المشكلات و يعالج الأسباب التي من شأنها دمار الأمة و هلاكها ، و لقد وضع الأسس
لسعادة الحياة الزوجية في الدنيا و الآخرة ثم ينتقل الفكر الآجل الطرح الأمثل لبيان
أهمية العلم و حقيقته و وضع المناهج العلمية و المثلى لتصحيح مسار المعارف و العلوم
في دروب الحياة البشرية و لقد جسّد الإمام عليه السلام الآداب و الفضائل و الأخلاق
العليا لبناء الشخصية العلمية لكل عالم أو طالب علم، كما قد أوصل عليه السلام رسالة
أخلاقية كبرى في كيفية الوعظ و الإرشاد يلمسها كل شاهد في مشهد الإمام عليه السلام
مع الأصحاب و العلماء .
ثم ينفجر العلم مزلزلاً أركان قصر المنصور العباسي في مناظرة عقائدية و علمية بين
الإمام عليه السلام و بين صنوف من دعاء العلم و أهل المشارب و الأهواء المختلفة ، و
من ذلك القصر إلى دار الإمام عليه السلام حيث يهل المحرم بثياب الأحزان و المآتم و
العزاء على سيد الشهداء (ع) و هنا يكون الإمام هو بقرابة المرور بأرض كربلاء حيث
جهة المصيبة الكبرى و و قف النازلة العظمى ، و هو أصدق الرواة لمصيبة جده الحسين
(ع) .
ثم يستعرض هذا العمل جانباً من جوانب الشبط الشهيد قد هدّت أركان الفسيح و أبكى
عيون السماء دماً عبيطاً حيث رأس الحسين عليه السلام في التنور فيتلألأ نوراً ، و
تلك المرأة الصالحة زوجة الخولي تشاطر السماوات و الأرض بالنحيب و البكاء حتى يأتي
الموكب المقدس لصاحبة العزاء و سيدة النساء و هي تتقدمه بجلالة تهتز لها ألأفئدة و
القلوب لتأخذ رأس ولدها المفدّى و تنعاه نعياً تتفطر منه السماوات و الأرضون و كل
ذلك في مشهد مهيب و صور تهز ضمير الوجود.
حقاً إنه عمل فريد في نصه و فكرته و أدائه .. إنه " الموروث " .
مجلة شبابنا الصادرة عن مؤسسة الرضوان
الشبابية
|